وجدان شيء في دار يسكنها
مسألة 35 : لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ، فإن لم يدخلها غيره ، أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتّفاق - كالدخلانيّة المعدّة لأهله وعياله - فهو له . وإن كانت ممّا يتردّد فيها الناس - كالبرّانيّة المعدّة للأضياف والواردين والعائدين والمضايف ونحوها - فهو لقطة يجري عليه حكمها . وإن وجد في صندوقه شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ، فهو له ، إلّا إذا كان غيره يدخل يده فيه ، أو يضع فيه شيئاً فيعرّفه ذلك الغير ، فإن أنكره كان له لا لذلك الغير ، وإن ادّعاه دفعه إليه ، وإن قال : « لا أدري » فالأحوط التصالح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ؛ سواء كانت ملكاً له أو مستأجرة أو مستعارة ، بل ولو مغصوبة ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ، فقد فصّل في المتن في المسألة بين ما إذا كانت الدار لم يدخلها غيره ، أو يدخلها الغير أحياناً ومن باب الاتّفاق والندرة ، كالدخلانيّة ( اندرونى ) المعدّة لخصوص الأهل والعيال والبعض النادر ، فالظاهر أنّه له ، وبين ما إذا كانت الدار ممّا يتردّد فيه الناس معمولًا ، كالبرّانية ( بيروني ) المعدّة للطوائف المذكورين في المتن ، فهو لقطة يجري عليه حكمها . ولعلّ الوجه في التفصيل - مع قطع النظر عن الرواية الدالّة عليه ، التي ستجيء - ثبوت اليد بالإضافة إلى الأوّل ، وعدم ثبوته في الثاني ، واليد أمارة حتّى بالإضافة إلى النفس ؛ ضرورة أنّه إذا وجد في كيسه ديناراً مثلًا ، ولم يعلم أنّه له أو لغيره ، يحكم لأجل اليد بثبوت الملكيّة لنفسه ما لم تكن هناك قرينة واضحة على الخلاف .