وجدان المالك بعد تملّك الملتقط
مسألة 26 : إن وجد المالك وقد تملّكها الملتقط بعد التعريف ، فإن كانت العين باقية أخذها ، وليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة . وكذا ليس له إلزام المالك بأخذ البدل . وإن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه ، أخذ بدلها من الملتقط من المثل أو القيمة ، وإن وجد بعد ما تصدّق بها ، فليس له أن يرجع العين وإن كانت موجودة عند المتصدّق له ، وإنّما له أن يرجع على الملتقط ويأخذ منه بدل ماله إن لم يرض بالتصدّق ، وإن رضي به لم يكن له الرجوع عليه ، وكان أجر الصدقة له . هذا إذا وجد المالك . وأمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - في المسألة صورتان : صورة وجدان المالك بعد التعريف ، وصورة العدم . أمّا الصورة الأولى : ففيها فروض : الأوّل : ما إذا وجد المالك بعد التعريف وقد اختار الملتقط من الأمور الثلاثة المتقدّمة « 1 » التملّك وقد تملّكها الملتقط . فتارةً : تكون العين باقية ، وفي هذا الفرض يأخذ المالك العين لوجودها عند الملتقط ، وليس له ولا للمالك الإلزام بدفع البدل ، أو قبوله من المثل أو القيمة ، كما إذا كانت العين المغصوبة محفوظة عند الغاصب بشخصها . وأخرى : تكون العين تالفة في يد الملتقط ، أو كالتالفة مثل الانتقال إلى الغير بنقل لازم كالبيع ونحوه ، أخذ المالك بدلها من الملتقط ، ولا مجال لتوهّم جريان الفضوليّة هنا بعد التملّك شرعاً .
هامش
( 1 ) في ص 310 .