التقاط الصبيّ والمجنون
مسألة 24 : إذا التقط الصبيّ أو المجنون ، فما كان دون درهم ملكاه إن قصد وليّهما تملّكهما ، وأمّا تأثير قصدهما في ذلك فمحلّ إشكال ، بل منع ، وما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف ، وكان التعريف على وليّهما ، وبعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملّك لهما ، والتصدّق ، والإبقاء أمانة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إذا التقط الصبيّ أو المجنون ، فإن كان دون درهم ، فإن قصد وليّهما تملّكهما ملكاه ، وقد استشكل في تأثير قصد أنفسهما في ذلك ، بل منع ، والسرّ أنّ عمدهما خطأ وقصدهما كلا قصد ، وقد ورد في الرواية المعروفة : أنّ عمد الصبي وخطأه واحد « 1 » . ولذا يترتّب على قتله العمدي ما يترتّب على القتل الخطئي من ثبوت الدية على العاقلة ، ولا ينافي ذلك شرعيّة عبادات الصبيّ في مقابل تمرينيّتها على ما قرّرناه في القواعد الفقهيّة « 2 » . وإن كان مقدار درهم فما زاد يجب فيه التعريف كسائر الموارد ، ولكنّ المتصدّي للتعريف لا بدّ وأن يكون هو الوليّ ؛ لأنّ التعريف واجب كما تقدّم ، والوجوب غير ثابت عليهما . نعم ، يجري فيهما الأحكام الوضعيّة - كالضمان - إذا أتلفا مال الغير مثلًا ، ثمّ بعد تمام الحول وعدم الوصول إلى المالك لا بدّ وأن يختار الوليّ ما هو الأصلح لهما من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 233 ح 920 ، وعنه وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ب 11 ح 2 .
( 2 ) القواعد الفقهيّة 1 : 355 - 370 .