تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
وإن كانت بمقدار درهم فما زاد ، يكون التكليف بوجوب التعريف متوجّهاً إلى كليهما ؛ لأنّهما التقطا الدرهم فما زاد في آنٍ واحد عرفي ، من دون فرق بين أن تكون حصّة كلّ منهما على فرض التقسيم أقلّ من الدرهم ، وبين غيره ، ويجوز أن يتصدّى للتعريف كلاهما أو أحدهما ، أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل ؛ بأن يعرّفها أحدهما أربعة أشهر مثلًا ، والآخر بقيّة الشهور حتّى يتمّ الحول ، فإن توافقا على أحد الأنحاء الثلاثة ، ففي المتن : فقد تأدّى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما ؛ أي بعد العمل بما توافقا عليه . وإن وقع بينهما التعاسر والتشاحّ ، فالحول يوزّع عليهما بالتساوي ؛ لعدم الرجحان ، وهكذا بالإضافة إلى اجرة التعريف لو كانت عليهما ، وبعد ما تمّ الحول فقد عرفت « 1 » أنّه في لقطة غير الحرم يتخيّر بين أمور ثلاثة ، وفي لقطة الحرم بين أمرين ، وعند ذلك يجوز اتّفاقهما على أمر منهما أو منها ، ويجوز اختيار أحدهما غير ما يختاره الآخر ؛ بأن يختار أحدهما الإبقاء ، والآخر التصدّق بالنصف مثلًا . ثمّ إن تصدّى أحدهما للتعريف الواجب عليه وتركه الآخر ؛ إمّا لعصيان أو لعذر ، فقد استظهر في المتن عدم جواز تملّك التارك حصّته . وأمّا المتصدّي ، فيجوز له تملّك حصّته إن عرّف اللقطة سنة . ومنشأ عدم الجواز للأوّل إن كان اشتراك المال وثبوت الإشاعة ، فهو مشترك بينه وبين المتصدّي ، فلا بدّ وأن لا يجوز عليه أيضاً ، وإن كان عدم وقوع التعريف ، فقد تقدّم في صدر المسألة أنّه يجوز أن يتصدّى للتعريف كلاهما أو أحدهما ، أو يوزّع بينهما .
هامش
( 1 ) في ص 310 .