عدم كون اللقطة قابلة للتعريف
مسألة 22 : إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف ؛ بأن لم تكن لها علامة وخصوصيّات ممتازة عن غيرها حتّى يصف بها من يدّعيها ويسأل عنها الملتقط ، كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور ، سقط التعريف . وحينئذٍ هل يتخيّر بين الأمور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف ، أو يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتعيّن التصدّق به ؟ وجهان ، أحوطهما الثاني ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - هذه المسألة مورد للابتلاء كثيراً ، خصوصاً بالإضافة إلى الدرهم والدينار والاسكناس ( الورق المالي ) ونحوها ، فقد شاع في هذه البلاد التقاط الاسكناس الإيراني من دون أن يكون له علامة أصلًا حتّى التعدّد والتكرّر ، فيلتقط الاسكناس الذي قيمته عشرة آلاف بحسب الريال من دون علامة ربما توجد في بعضها من ذكر الاسم أو علامة أخرى . ومن الواضح : أنّه لا مجال للتعريف في مثل ذلك بعد لزوم ذكر المالك العلامة وهو فاقد لها رأساً ، وذكر وجهين في ثبوت التخيير بين الأمور الثلاثة المتقدّمة « 1 » في لقطة غير الحرم ، أو الأمرين المتقدّمين « 2 » في لقطة الحرم ، وبين المعاملة معه معاملة مجهول المالك ، الذي عرفت « 3 » أنّ حكمه تعيّن التصدّق به . ومنشأ الوجهين عدم استثنائه من اللقطتين في شيء من الروايات المتقدّمة « 4 » ، فيجري فيها التخيير كالباقي ، وأنّ موردها بلحاظ إيجاب التعريف ما إذا كانت لها
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) في ص 310 .
( 2 )
( 3 ) في ص 305 - 306 .
( 4 ) في ص 291 ، 309 - 311 و 315 - 316 .