تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

كيفيّة التعريف

مسألة 21 : كيفيّة التعريف أن يقول المنادي : من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب ؟ وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب . ويجوز أن يقول : من ضاع له شيء أو مال ؟ بل ربما قيل : إنّ ذلك أحوط وأولى ، فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصيّاته وصفاته وعلاماته ؛ من وعائه وخيطه وصنعته وأمور يبعد اطّلاع غير المالك عليه ؛ من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك . فإذا توافقت الصفات والخصوصيّات التي ذكرها مع الخصوصيّات الموجودة في ذلك المال ، فقد تمّ التعريف ، ولا يضرّ جهله ببعض الخصوصيّات التي لا يطّلع عليها المالك غالباً ، ولا يلتفت إليها إلّا نادراً . ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان ، ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان ، لا يطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته ؟ فلو لم يعرف مثل ذلك ، لكن وصفه بصفات وعلامات اخر لا تخفى على المالك ، كفى في تعريفه وتوصيفه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - قد عرفت أنّ كيفيّة التعريف غير مذكورة في النصوص ، فاللازم صدقه بنظر العرف ، وكيفيّته المتعارفة غالباً أن ينادي المنادي : من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب أو سبحة ؟ وأمثال ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها العرف الحاضر في المجمع ، وربما يقال : إنّ مقتضى الاحتياط أن لا يتعرّض لجنس اللقطة من كونه ذهباً أو فضّة أو غيرهما . بل يقول المنادي : من ضاع عنه شيء قابل للصدق على جميع الأشياء ؟ فإذا وجد المدّعي للملكيّة فاللازم عليه بيان الخصوصيّات التي يبعد اطّلاع غير المالك عليها من الخصوصيّات غير المذكورة في كلام الملتقط ، فإن ذكرها ووافقها يتمّ