وجوب كون التعريف في موضع الالتقاط
مسألة 20 : يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية ونحوهما ، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها ، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها ، وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها ، حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم ، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد ؛ أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه ، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - قد عرفت « 1 » أنّ محلّ التعريف وكيفيّته غير مذكورين في الروايات الواردة « 2 » في هذا المجال ، فاعلم أنّ مناسبة الحكم والموضوع ، ووضوح كون التعريف لغرض إمكان الوصول إلى المالك ، وإيصال ماله بيده ، تقتضي أن يكون التعريف في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية أو نحوهما ، وفي صورة عدم القدرة على البقاء فيه يستنيب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها ؛ لما عرفت « 3 » من عدم اعتبار المباشرة . وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع ونحوها عرّفها لمن يجده فيها حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم ، فإن لم يجد المالك أكمل التعريف في غيرها من البلاد ، ورعاية الأقرب من البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان ممّا ينبغي ، وقد عرفت أنّه في هذه الأزمنة يمكن بل يجب التعريف بالوسائل الحديثة التي يسمعها ، أو يراها الجلّ أو الكثير من الناس .
هامش
( 1 ) في ص 324 .
( 2 ) المتقدّمة في ص 291 ، 309 - 311 و 315 - 316 .
( 3 ) في ص 317 .