. . . . . . . . . .
شرح
أنّه قال في اللقطة : يعرّفها سنة ، ثمّ هي كسائر ماله « 1 » . ومنها : رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن اللقطة يصيبها الرجل ؟ قال : يعرّفها سنة ، ثمّ هي كسائر ماله ، قال : وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول لأهله : لا تمسّوها « 2 » . ومنها : غير ذلك من الروايات « 3 » الواردة في هذا المجال ، ولا يبعد دعوى التواتر الإجمالي فيها ، وظاهرها لزوم التعريف سنة كاملة . وأمّا التوالي ، فلا دليل على اعتباره فيها ، ففي المثال المذكور في المتن يتحقّق الواجب ويسقط الأمر بالتعريف وإن كان عاصياً لو أخّره ولو بهذا المقدار بدون عذر . وينبغي تقييد إطلاق المتن بما إذا كان التفريق غير موجب لتخيّل كونه لقطة أخرى غير الأولى ، فإذا وجد سبحة ثمينة وشرع في التعريف في المدّة المعتبرة لا بدّ وأن يكون التعريف في السنة الثانية على ما في المثال معدوداً عرفاً من تتمّة التعريف الأوّل ، بحيث لو سمعها رجل لم يتخيّل مغايرة التعريف الثاني للأوّل من حيث تعدّد السبحة الملتقطة ؛ لأنّه في هذه الصورة لا يتحقّق تعريف السنة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 137 ح 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 389 ح 1161 ، الاستبصار 3 : 67 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 25 : 444 ، كتاب اللقطة ب 2 ح 11 .
( 2 ) قرب الإسناد : 269 ح 1070 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 444 ، كتاب اللقطة ب 2 ح 12 ، وبحار الأنوار 104 : 248 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 441 - 445 ، كتاب اللقطة ب 2 .