القول في لقطة الحيوان
وهي المسمّاة بالضالّة : مسألة 1 :
إذا وجد الحيوان في العمران لا يجوز أخذه
ووضع اليد عليه أيّ حيوان كان ، فمن أخذه ضمنه ويجب عليه حفظه من التلف ، والإنفاق عليه بما يلزم ، وليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق . نعم ، إن كان شاة حبسها ثلاثة أيّام ، فإن لم يأت صاحبها باعها وتصدّق بثمنها ، والظاهر ضمانها لو جاء صاحبهما ولم يرض بالتصدّق ، ولا يبعد جواز حفظها لصاحبها أو دفعها إلى الحاكم أيضاً . ولو كان الحيوان في معرض الخطر لمرض أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان ، ويجب عليه الإنفاق عليه ، وجاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه ، وإن كان له منفعة من ركوب ، أو حمل عليه ، أو لبن ونحوه ، جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما أنفق ، ويرجع إلى صاحبه إن كانت النفقة أكثر ، ويؤدّي إليه الزيادة إن زادت المنفعة عنها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - هذه المسألة متعرّضة لحكم الضالّة ؛ وهي لقطة الحيوان في مقابل الإنسان والأموال وغيرهما ، والكلام فيها في أمرين : الأوّل : إذا وجد الحيوان في العمران لا في مفازة ونحوها ، لا يجوز أخذه ووضع