تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
وغيرهما . ومن الغريب اختياره في التنقيح « 1 » مع ندرته ، بل عن الأزهري ، عن الليث : السكون « 2 » ، ولم أسمعه لغيره ، بل عن بعضهم عدّ السكون من لحن العوام « 3 » . والرواية هي التي حكيت عن سنن البيهقي وغيرها ، ونقلها صاحب الجواهر قدس سره بعد صفحة ؛ وهي : أنّه جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فسأله عن اللقطة ؟ فقال : اعرِف عِفاصها ووكاءها ، ثمّ عرِّفها سنة ، فإن جاء صاحبها ، وإلّا فشأنك بها ، قال : فضالّة الغنم ؟ قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب . قال : فضالّة الإبل ؟ قال : مالك ولها ؟ معها سِقاؤُها وحِذاؤُها ، ترد الماء وتأكل الشجر حتّى يلقاها ربّها « 4 » . والعفاص : الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غير ذلك ، والأصل فيه الجلد الذي تلبسه رأس القارورة « 5 » ، والوكاء : الخيط الذي يشدّ به المال « 6 » ، « 7 » . وكيف كان ، فقد ذكر في المتن أنّ اللقطة بمعناها الأعمّ كلّ مال ضائع عن مالكه ولم يكن يد عليه ، وهي إمّا حيوان أو غير حيوان . ومن المعلوم أنّ الحيوان قد يكون إنساناً ، وقد يكون غير إنسان ، فهنا مباحث متعدّدة يأتي تفصيلها إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 105 - 106 . ( 2 ) معجم تهذيب اللغة 4 : 3286 . ( 3 ) جواهر الكلام 38 : 145 - 146 . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 110 ، كتاب 42 ب 13 ح 2372 وص 127 ، كتاب 45 ب 2 ح 2427 وص 128 ب 4 ح 2429 وص 130 ب 9 ح 2436 ، صحيح مسلم 3 : 1085 ، كتاب 31 ح 1722 ، السنن الكبرى للبيهقي 9 : 190 ، كتاب اللقطة ح 12281 وص 196 - 197 ح 12297 - 12298 . ( 5 ) لسان العرب 5 : 376 . ( 6 ) لسان العرب 6 : 485 ، المصباح المنير : 418 . ( 7 ) جواهر الكلام 38 : 146 - 147 .