تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

اجتماع أملاك على ماء مباح

مسألة 29 : إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو وادٍ أو نهر ونحوها ؛ بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي ، أو الدوالي ، أو النواعير ، أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار ، كان للجميع حقّ السقي منه ، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه ، أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك ، وحينئذٍ فإن وفى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو . وإن لم يف ووقع بين أربابها في التقدّم والتأخّر التشاح والتعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق ، وإلّا يقدّم الأعلى فالأعلى ، والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله ، فيقضي الأعلى حاجته ثمّ يرسله إلى ما يليه وهكذا ، لكن لا يزيد للنخل عن الكعب - أي قبّة القدم - على الأحوط وإن كان الجواز إلى أوّل الساق لا يخلو عن قوّة ، وللشجر عن القدم ، وللزرع عن الشراك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إذا اجتمعت أملاك لأشخاص متعدّدة ؛ سواء كانت تلك الأملاك مشتملة على النخل ، أو على شجر آخر ، أو كانت معدّة للزراعة وزرع صاحبها فيها ، أو مختلفة من هذه الجهة ، وكان اجتماعها على ماء مباح من عين أو واد أو نهر ونحوها ، وكان هؤلاء الأشخاص مشتركين في إحيائها ليسقوها منه ما يتعلّق بهم من الأملاك بأحد الوسائل المذكورة في المتن ، يكون للجميع حقّ السقي منه ؛ لاشتراكهم في الإحياء على ما هو المفروض . وعليه : فلا يجوز لأحد أن يشقّ نهراً فوقها موجباً لقبض الماء كلّه ، أو حدوث النقص على مقدار احتياج تلك الأملاك .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 273 | الشيخ فاضل اللنكراني