تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

حكم القسمة بحسب الأجزاء ، أو المهاياة

مسألة 28 : الظاهر أنّ القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها ، وهي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها . وأمّا المهاياة ، فهي موقوفة على التراضي ، وليست بلازمة ، فلبعضهم الرجوع عنها حتّى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته وإن ضمن حينئذٍ مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه ، وإلّا فبالقيمة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لقد استظهرت في هذه المسألة أنّ القسمة إن كانت بحسب الأجزاء ، فهي قسمة إجبار ؛ لأنّه لا تعقل القسمة الحقيقيّة بدونها ، ولازمها أنّه إذا طلبها أحد الشريكين أو الشركاء يجبر الممتنع عليها ، وهي لازمة ، وليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها ، وهي المذكورة عمدتاً في بحث القسمة من كتاب الشركة ، كتقسيم الدار المشترك بين اثنين بنصفين حقيقيّين ؛ فإنّه لازم كما هو المذكور في ذلك البحث « 1 » . وإن كانت مهاياة وواقعة على نحو التناوب الذي هي كالقسمة الحقيقيّة ؛ لعدم خروجها عن الزيادة والنقيصة في الجملة ، فهي موقوفة على التراضي ابتداءً واستدامةً . أمّا من حيث الابتداء ، فيمكن أن لا يرضى الجميع بذلك . وأمّا من حيث الاستدامة ، فيمكن لبعضهم الرجوع عنها ، وفي هذه الصورة لا فرق بين أن يكون الرجوع قبل استيفاء نوبته أو بعده ولو استوفى تمام نوبته ولم يستوف الباقون شيئاً ، غاية الأمر ثبوت الضمان حينئذٍ بالمثل أو القيمة كسائر موارد الضمان .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الشركة : 121 - 122 .