تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها

مسألة 30 : الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها إذا وقع التعاسر بين أربابها - بأن كان الشطّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار - كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة ، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق . وإن لم يعلم الأسبق ، فالمدار هو الأعلى ، فالأعلى ، فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - الأنهار المملوكة - سواء كان مالكها واحداً أو أشخاصاً متعدّدين - مع انشقاقها من الشطوط ونحوها إذا وقع التعاسر والتشاحّ بين أربابها ؛ من أجل أنّ الشطّ ومثله لا يكون كافياً في زمان واحد لأن يملي جميع تلك الأنهار ، ويسقي مثلًا جميع الأراضي التي كانت تسقي في غير مثل هذا الزمان ، كان حالها حال اجتماع أملاك متعدّدة على الماء المباح المتقدّم في بعض المسائل المتقدّمة . ومن مصاديق هذه المسألة النهر الكبير الواقع في بلدة قم ، المسمّى ب‍ « رودخانه » ، الذي قد يجري فيه السيل الكثير ، وغالباً يشتمل على الماء غير السيل ، وقد شقّ منه أنهار متعدّدة طول امتداده ، وقاعدةً بعضها أعلى من بعض ، كما أنّه من المسلّم وجود الأسبق فالأسبق ، وهذا المورد مصداق لرواية غياث المتقدّمة قطعاً ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 276 | الشيخ فاضل اللنكراني