كون المياه من المشتركات
مسألة 24 : ومن المشتركات المياه ، والمراد بها مياه الشطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات والنيل ، أو الصغار التي لم يجرها أحد ، بل جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج ، وكذلك العيون المنفجرة من الجبال ، أو في أراضي الموات ، والمياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار ؛ فإنّ الناس في جميع ذلك شرعٌ سواء ، ومن حاز منها شيئاً بآنية أو مصنع أو حوض ونحوها مَلَكه وجرى عليه أحكام الملك ؛ من غير فرق بين المسلم والكافر . وأمّا مياه العيون والآبار والقنوات التي حفرها أحد في ملكه ، أو في الموات بقصد تملّك مائها ، فهي ملك للحافر كسائر الأملاك ، لا يجوز لأحد أخذها والتصرّف فيها إلّا بإذن المالك ، عدا بعض التصرّفات التي مرّ بيانها في كتاب الطهارة « 1 » ، وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعيّة ، قهريّة كانت كالإرث ، أو اختياريّة كالبيع والصلح والهبة وغيرها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - من المشتركات المياه ؛ لا كلّها بل مياه الشطوط والأنهار الكبار ، كالموارد المذكورة في المتن ، أو الأنهار الصغار الجارية بنفسها من دون أن يكون شخص دخيلًا في جريانها ، وكان المنشأ لجريانها بنفسها إمّا كونها من العيون ، وإمّا السيول ، وإمّا ذوبان الثلوج ، وكذلك العيون المنفجرة من الجبال ، أو في أراضي الموات ، وكذلك المياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار ؛ فإنّ جميع الناس في ذلك شرعٌ سواء ؛ من دون الاختصاص بالبلد أو القرية التي تكون هي فيها ، فماء الفرات عامّ لا يختصّ بواحد ولو كان حاكماً وأميراً ، فكيف أمروا بأن يمنعوه عن
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 28 مسألة 7 .