. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : ما كان الغرض من الجلوس الاستراحة أو النزهة أو شبههما ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يجوز لأحد إزعاجه وإجباره على القيام منه ، إلّا أنّه مع القيام الاختياري يبطل حقّه ، ويجوز لغيره الجلوس فيه . الثانية : ما إذا كان الغرض من الجلوس الحرفة والمعاملة ، وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود ، وحكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى ، فلو عاد إليه ورأى جلوس غيره فيه لا يجوز له دفعه وإزعاجه بتوهّم ثبوت حقّ له ، كما لا يخفى . الثالثة : الصورة المتقدّمة ، لكن كان القيام قبل استيفاء غرضه ، وفي المتن : ناوياً للعود ، ولكن مقتضى المقابلة مع الشرطيّة الأولى - الواقع في شرطها أمران - أن يكون الشرط في هذه القضيّة انتفاء مجموع الأمرين : إمّا بانتفائهما ، أو بانتفاء أحدهما ، وقد استشكل في ثبوت حقّ له فيه . والوجه فيه : عدم الدليل عليه ، بخلاف ما إذا جلس في المسجد لإقامة الصلاة ، ثمّ قام عنه لتجديد الوضوء ، أو الوضوء وعاد إلى محلّه مع وجود علامة لمحلّ جلوسه . نعم ، لا يجوز التصرّف في بساطه ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير . وكيف كان ، لو قام قبل استيفاء الغرض ولو بنيّة العود ، لكنّه رفع بساطه بحيث لا أمارة على جلوسه ، استظهر في المتن جواز جلوس غيره مكانه . والوجه فيه :
عدم وجود البساط ، وعدم معلوميّة نيّة العود ، ولكنّه ذكر أنّ الاحتياط حسن .