تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

صيرورة الشارع عامّاً بأمور

مسألة 11 : إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بأمور : الأوّل : بكثرة التردّد والاستطراق ، ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات كالجوادّ الحاصلة في البراري والقفار ، التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد . الثاني : أن يجعل إنسان ملكه شارعاً وسبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس ، وسلك فيه بعض الناس ؛ فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً ، ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك . الثالث : أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً قرية أو بلدة ويتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور والمساكن ، ويفتحوا إليه الأبواب . والمراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل ومخرج يدخل فيه الناس من جانب ، ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة ، أو إلى أرض موات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بأحد أمور تالية : الأوّل : الأرض الموات التي يكثر التردّد والاستطراق ، ومرور القوافل ، وعبور الأحمال والأثقال منها ، كالجادّات الحاصلة في البراري التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد ، ولا ترتبط بشخص خاصّ . الثاني : أن يجعل إنسان ملكه الخاصّ شارعاً وسبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس ، وبعبارة أخرى : يجعله وقفاً لذلك ، كجعل ملكه مسجداً مثلًا ، ولذا يعتبر فيه سلوك بعض الناس ، كالصلاة في المحلّ الذي وقفه مسجداً ، ولا يجوز للصاحب الأصلي الرجوع كما في سائر الموارد . الثالث : أن يحيي جماعة أو شخص أرضاً مواتاً بعنوان القرية أو البلدة ، ويبقوا