عدم الفرق بين أنواع جلوس غير المضرّ
مسألة 6 : لا فرق في الجلوس غير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة ، وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرّحاب والمواضع المتّسعة لئلّا يتضيّق على المارّة ، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه ( 1 ) .
كيفيّة حقّ الجلوس في الطريق
مسألة 7 : لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه ، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه ، فجاز لغيره الجلوس فيه ، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود ، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه ، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود ، ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال . نعم ، لا يجوز التصرّف في بساطه ، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه ، فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه ، والاحتياط حسن ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - بعد ما عرفت في المسألة المتقدّمة أنّه يجوز في الطرق والشوارع الانتفاع بغير الاستطراق مع الشرائط المذكورة كالأُمور المتقدّمة ، فاعلم أنّه لا فرق في الجلوس فيها كذلك بين ما كان للاستراحة أو النزهة ، وبين ما كان للحرفة والمعاملة بعد فرض عدم التضيّق على المارّة ، فلو جلس فيها كذلك بأيّ غرض من الأغراض لا يجوز لأحد إزعاجه ومنعه عن التصرّف المذكور .
( 2 ) 2 - لو جلس في موضع من الطريق العامّ ثمّ قام عنه ، ففيه صور :