مسألة 3 : يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع ؛ بزيادة غرس النخيل ، أو الأشجار القابلة للنموّ ، ولا يعتبر التحويط حتّى في البلاد التي جرت عادتهم عليه على الأقوى ، بل الظاهر عدم اعتبار السقي أيضاً ، فمجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ كاف فيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - حيث يكون الخصوصيّة الموجودة للبساتين وجود أشجار فيها ، فالمعتبر في إحياء البستان - مضافاً إلى ما يعتبر في إحياء الزرع ممّا عرفت - غرس النخيل وإن كانت أثمارها بعد سنين كثيرة ، أو الأشجار القابلة للنموّ وإن كانت غير مثمرة ، ونفى في المتن اعتبار التحويط حتّى في البلاد التي جرت عادتهم عليه ، كأكثر بلادنا في هذه الأزمنة ، وذلك لأجل عدم تقوّم عنوان البستان به ، وليس كعنوان الدار على ما عرفت . كما أنّه استظهر عدم اعتبار السقي أيضاً ، واكتفى بمجرّد كون الشجر غير يابس وقابلًا للنموّ ، والوجه فيه : أنّ السقي المتأخّر لا دخالة فيه لحصول الإحياء . غاية الأمر أنّ عدم السقي يوجب عود الأرض إلى ما كانت عليه ، وجواز إحياء الغير لها لو لم يتحقّق التحجير المفيد للأولويّة المحضة فقط ، كما عرفت « 1 » .
هامش
( 1 ) في ص 214 - 218 .