تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مسألة 2 : يعتبر في إحياء الموات مزرعاً - بعد إزالة الموانع - تسوية الأرض لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليّتها للزرع ، وترتيب مائها ، إمّا بشقّ ساقية من نهر ، أو حفر قناة لها أو بئر ، وبذلك يتمّ إحياؤها ويملكها المحيي ، ولا يعتبر في إحيائها حرثها فضلًا عن زرعها . وإن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء ؛ لأنّه يكفيها ماء السماء ، كفى في إحيائها إعمال الأمور الأخر عدا ترتيب الماء . وإن كانت مهيّأة للزرع بنفسها ؛ بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر ، ولم تحتجّ إلّا إلى سَوْق الماء ، كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها . وإن لم تحتجّ إلى سوق الماء أيضاً ؛ من جهة أنّه يكفيها ماء السماء ، كبعض الأراضي السهلة والتلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج ، وقابلة لأن تزرع ديميّاً ، فالظاهر أنّ إحياءها المفيد لتملّكها إنّما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها ، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها . وأمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه إشكال . نعم ، لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولويّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - أرض الموات التي يريد أن يجعلها مزرعاً يكون المعتبر فيها أوّلًا إزالة الموانع ، وبعدها يكون على فروض : الأوّل : أن تكون الأرض فيها حفر وتلال مانعة عن قابليّتها للزرع ، ويعتبر في هذا الفرض تسوية الأرض وترتيب مائها بأحد الطرق المذكورة في المتن ، وبذلك يتمّ إحياؤها ، ولا يعتبر فيها الحرث فضلًا عن الزرع . الثاني : الأرض التي لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب الماء ؛ لأنّه يكفيها ماء
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 229 | الشيخ فاضل اللنكراني