نعم ، يكفي ذلك في إحيائه حظيرة للغنم وغيره ، أو لأن يجفّف فيه الثمار ، أو يجمع فيه الحشيش والحطب ، ولو بنى حائطاً في الموات بقصد بناء الدار ، وقبل أن يسقّف عليه بدا له وقصد كونه حظيرة ملكه ، كما لو قصد ذلك من أوّل الأمر ، وكذلك ملكه في العكس بأن حوّطه بقصد كونه حظيرة فبدا له أن يسقّفه ويجعله داراً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - يعتبر في إحياء الموات داراً ومسكناً بعد رعاية الشرط المتقدّم - وهي إزالة موانع التعمير مع وجودها - أن يدار عليه حائط بما يعتاد في تلك البلاد ، مثل أكثر بلادنا . وأمّا ما لا يعتاد فيه كالبلاد الشماليّة الإيرانيّة غالباً فلا ، وإذا كان بقصد السكونة فاللازم التسقيف ولو بعضه بمقدار يمكن أن يسكن فيه ؛ لأنّه لا يمكن السكونة بدونه مع عروض البرودة والحرارة ، كما لا يخفى . وقد صرّح في المتن بأنّه لا يكفي إدارة الحائط فقط بدون السقف . نعم ، يكفي ذلك في إحيائه لغير السكونة ، كالحظيرة للغنم ، وسائر الموارد المذكورة فيه . وقد ذكر فرعين في آخر المسألة : أحدهما : ما لو بنى حائطاً بقصد بناء الدار وقبل التسقيف بدا له أن يجعله حظيرة ملكه ؛ لأنّ إحياء الحظيرة لا تحتاج إلى السقف ، كما مرّ . ثانيهما : عكس ذلك ؛ بأن بنى حائطاً بقصد كونه حظيرة ، ثمّ بدا له أن يسقّفه ويجعله داراً ؛ فإنّه حينئذٍ يحصل له الملكيّة بالتسقيف وجعله داراً ، وبناء الحائط فقط وإن كان كافياً في الملكيّة ؛ لما عرفت من اختلاف الإحياء ، إلّا أنّ الظاهر إعراضه عن ذلك بالتسقيف وجعله داراً . وكيف كان ، لا إشكال في ثبوت الملكيّة في هذا الحين .