تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أو بناء ساباط ، أو فتح باب ، أو نصب ميزاب ، ونحو ذلك ، فلا إشكال في جوازه إذا لم يضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى من يقابل داره داره ، كما مرّ في كتاب الصلح « 1 » . وأمّا الثاني : - أعني الطريق غير النافذ ، المسمّى بالسكّة المرفوعة ، وقد يطلق عليه الدريبة ؛ وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح ، بل أحيط بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه ، فيكون هو كسائر الأملاك المشتركة ، يجوز لأربابه سدّه وتقسيمه بينهم ، وإدخال كلّ منهم حصّته في داره ، ولا يجوز لأحد من غيرهم - بل ولا منهم - أن يتصرّف فيه ولا في فضائه إلّا بإذن من يعتبر إذنه ، كما يأتي في المسألة الآتية ( 1 ) . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) 1 - قد ذكر بعد عدّ المشتركات وعناوينها في هذه المسألة أنّ الطريق على نوعين : نافذ ، وغير نافذ . فالأوّل : هو الطريق النافذ - المسمّى بالشارع - مجعول على كافّة الأنام ، والناس فيه شرعٌ سواء ، ولا يجوز لأحد إحياؤه والاختصاص به ، ولا التصرّف في أرضه بأحد الأمور المذكورة في المتن ، ونحو ذلك ، وقد نفى البُعد عن جواز غرس الأشجار وإحداث النهر لمصلحة المارّة لو كان الطريق واسعاً جدّاً بحيث لا يوجب ذلك ضيقاً وحرجاً على المارّة ولو كان غير إنسان أصلًا ، كما لا يخفى . واستظهر في المتن جواز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره ؛ لكونها من مصالحه ومرافقه ، لكن مع سدّها في غير أوقات الحاجة حفظاً
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 540 ، كتاب الصلح مسألة 21 .