تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

اشتراط قصد التملّك في الإحياء

مسألة 25 : الظاهر أنّه يشترط في التملّك بالإحياء قصد التملّك ، كالتملّك بالحيازة ؛ مثل الاصطياد ، والاحتطاب ، والاحتشاش ونحوها ، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ما دام باقياً لم يملكه ، بل لم يكن له إلّا حقّ الأولويّة ما دام مقيماً ، فإذا ارتحل زالت تلك الأولويّة وصارت مباحاً للجميع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - الظاهر أنّ الدليل على هذا الاشتراط - مع أنّ الدليل على حصول الملكيّة بالإحياء لعلّه كان مطلقاً ؛ فإنّ قوله صلى الله عليه وآله : من أحيا أرضاً ميتة فهي له « 1 » ، يمكن أن يقال بإطلاقه بالإضافة إلى صورة عدم قصد التملّك ، إلّا أنّ الظاهر عدم ثبوت الإطلاق له - مقتضى استصحاب عدم حصول الملكيّة بمجرّد الإحياء بدون قصد التملّك ، خصوصاً مع اعتباره في التملّك بالحيازة ، كما في الموارد المذكورة في المتن ، ولا يتوهّم أنّه مع عدم القصد لا يستند الإحياء إليه ؛ فإنّه واضح الخلاف . ففي مثال حفر البئر في مفازة - مع كون القصد قضاء الحاجة ما دام مقيماً في حواليه - لا ينبغي التوهّم المذكور بوجه ، فاللازم أن يقال بعدم حصول الملكيّة له ؛ لفرض عدم قصد التملّك ، بل له مجرّد حقّ الأولويّة ، ومع ارتحاله يزول ، إلّا أن يكون عازماً على العود والإقامة فيه مع عدم طول زمان الارتحال ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 280 ح 6 ، الفقيه 3 : 151 ح 665 ، المقنع : 393 ، وعنها الوسائل 25 : 413 ، كتاب إحياء الموات ب 2 ح 1 ، وتقدّم مثله في ص 185 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 225 | الشيخ فاضل اللنكراني