التأكيد على رعاية حقّ الجار
مسألة 17 : لا يخفى أنّ أمر الجار شديد وحثّ الشرع الأقدس على رعايته أكيد ، والأخبار في وجوب كفّ الأذى عن الجار ، وفي الحثّ على حسن الجوار كثيرة لا تحصى : فعن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : ما زال جبرئيل عليه السلام يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه « 1 » . وفي حديث آخر أنّه صلى الله عليه وآله أمر عليّاً عليه السلام وسلمان وأبا ذر - قال الراوي : ونسيت آخر وأظنّه المقداد - أن ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ، فنادوا بها ثلاثاً « 2 » . وفي الكافي عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : قرأت في كتاب عليّ عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب : أنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ، وحرمة الجار كحرمة امّه « 3 » . وروى الصدوق بإسناده عن الصادق ، عن عليّ عليهما السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من آذى جاره حرّم اللَّه عليه ريح الجنّة وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، ومن ضيّع جاره فليس منّي « 4 » .