. . . . . . . . . .
شرح
المسلمين - ويكون سبيله في ذلك كسبيل قوله - تعالى - :« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »« 1 » في الدلالة على النهي عن إيجاد هذه الأمور في الحجّ - يدلّ على عدم الجواز في المقام ، بل عدم جواز أدون ممّا هو سبب لعروض الفساد ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد فصّل في حفر البئر بقرب بئر الجار مع إيجابه النقص في مائه ، بين ما إذا كان ذلك من جهة جذب الثانية ماء الأولى ، وبين ما إذا كان من جهة أنّ الثانية لكونها أعمق ، ووقوعها في سمت مجرى المياه ينحدر فيها الماء من عروق الأرض قبل أن يصل إلى الأوّل ، فاستظهر عدم المنع في الصورة الثانية ، وظاهره عدم الجواز في الصورة الأولى ، ولعلّ الوجه أنّ حفره صار سبباً لانجذاب الثانية ماء الأولى ؛ وهو من مصاديق السببيّة لعروض الفساد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 197 .