تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

حريم القناة والقرية والنهر والدار

مسألة 14 : لا إشكال في أنّ حريم القناة - المقدّر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع - ليس ملكاً لصاحب القناة ، ولا متعلّقاً لحقّه المانع عن سائر تصرّفات غيره بدون إذنه ، بل ليس له إلّا حقّ المنع عن إحداث قناة أخرى كما مرّ . والظاهر أنّ حريم القرية أيضاً ليس ملكاً لسكّانها وأهليها ، بل إنّما لهم حقّ الأولويّة . وأمّا حريم النهر والدار فهو ملك لصاحب ذي الحريم على تردّد وإن لا يخلو من وجه ، فيجوز له بيعه منفرداً كسائر الأملاك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - الغرض من هذه المسألة : أنّ حريم القناة المقدّر بأحد الحدّين المذكورين سابقاً « 1 » لا يكون ملكاً لصاحب القناة ولا متعلّقاً لحقّه المانع عن سائر تصرّفات غيره بدون إذنه ، كحقّ المرتهن ، بل لا إشكال ولا خلاف في أنّه ليس لمحيي القناة وموجدها إلّا حقّ المنع عن إحداث قناة أخرى في أقلّ من ذلك المقدار ؛ إذ لا دليل على ثبوت الملكيّة . واستظهر في المتن أنّ حريم القرية أيضاً ليس ملكاً لسكّانها وأهليها ، بحيث لو اجتمع الكلّ على بيعه لكان جائزاً ، بل الثابت لهم حقّ الأولويّة ؛ لارتباطه بمصالحهم كما عرفت « 2 » . وأمّا حريم النهر والدار ، فهو ملك لصاحب ذي الحريم على تردّد وإن لا يخلو عن وجه ، ولعلّ الوجه فيه كون المرعى فيه مصلحة شخص خاصّ ، فيجوز له بيعه منفرداً كسائر الأملاك ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في ص 199 - 200 مسألة 8 . ( 2 ) في ص 202 - 203 .