تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
فذكر أنّ حريم القرية التي يراد بها البيوت والمساكن المجتمعة المسكونة عبارة عمّا يتعلّق بمصالحها ومصالح أهلها ؛ من طرقها المختلفة المسكونة ، ومسيل مائها ، ومجمع ترابها وكناستها ، ومطرح سمادها ورمادها ، ومجمع أهاليها ، ومدفن موتاهم ، ومرعى ماشيتهم . وأمّا المزرعة ، وإن كانت ذات مزارع والبساتين المتّصلة الخالية من البيوت والمساكن والسكنة ، فقد صرّح فيها بأنّ الموات المجاور لتلك المحياة لا يكون حريماً لها ، فضلًا عن التلال والجبال القريبة منها ، بل استشكل في ثبوت الحريم لها إذا أحدث في تلك المحياة دوراً ومساكن حتّى صارت قرية كبيرة ، والظاهر أنّه لا وجه للإشكال بذلك بعد صيرورتها قرية وعدم التعبّد في الحريم بوجه . نعم ، نفى البُعد عن ثبوت بعض الحريم ؛ من قبيل مرعى الماشية لها مطلقاً ، والظاهر سعة دائرته . وأمّا المزرعة وحدّها ، فحريمها ما تحتاج إليه في مصالحها ، ويكون من مرافقها من مسالك الدخول والخروج والأمور المذكورة في المتن .