تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
منه ؛ لأنّهما تابعان للأصل الذي هو ملكه ، وقد تقدّم « 1 » أنّ ما اشتهر من أنّ الزرع للزارع ولو كان غاصباً ، معناه : وإن كان غاصباً للأرض لا غاصباً للحبّ الذي زرعه ، ومنه يظهر أنّه لو غصب خمراً فصارت خلّاً ، بناءً على جريان الغصب في الخمر ؛ لثبوت حقّ الأولويّة بالإضافة إليها ، وكذا لو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ، ثمّ صارت خلّاً ؛ فإنّه ملك للمغصوب منه وإن كان في حال الخمريّة لا يملكها المسلم ، ولا ماليّة له عند الشارع . ومنه يظهر ثبوت حقّ المالك في عكس الفرض ؛ وهو ما لو غصب خلّاً فصار خمراً عند الغاصب ، بل يجب عليه مع ردّ العين أرش العيب والنقصان . نعم ، لو غصب فحلًا فأنزاه على الأنثى وأولدها ، كان الولد لصاحب الأنثى . غاية الأمر أنّه يجب عليه اجرة الضراب أيضاً ؛ لأنّ التبعيّة في الحيوان إنّما هي بالإضافة إلى الأنثى وصاحبها ، ولذا لو أنزاه بالإجارة الصحيحة ، يكون الولد الحاصل تابعاً للُامّ وصاحبها ، ولا مجال لتوهّم ثبوت حقّ بالإضافة إلى صاحب الفحل مع ثبوت الإجارة الصحيحة .
هامش
( 1 ) في ص 32 و 124 .