. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : أن يخلط المغصوب بجنسه لكن بالأجود أو الأردأ منه ، كمزج الحنطة بجنسها الأجود أو الأردأ ، وفي المتن تشاركا أيضاً بنسبة المالين ؛ أي من جهة الوزن من دون تفاوت ، إلّا أنّ التقسيم أو توزيع الثمن بينهما في صورة البيع بنسبة القيمة ، ففي المثال المذكور فيه لو خلط منّاً من زيت قيمته خمسة ، بمنّ منه قيمته عشرة ، فإن أريد بقاء المال المخلوط بحاله يكون لكلّ منهما نصف المجموع ؛ لاتّحاد السهمين من حيث الوزن ؛ لحصول الخلط بين منّين . وأمّا إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم ، ويعطى لصاحب الأوّل سهم ، ولصاحب الثاني سهمان ، كما أنّه إذا أرادا بيعه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً ؛ لاختلافهما في القيمة كما هو المفروض . وجعل مقتضى الاحتياط اللزومي في اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد ، البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة ، لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الرّبا في الثاني ، كما قال به جماعة « 1 » . ولكن استظهرنا سابقاً « 2 » عدم اللزوم ؛ لعدم ثبوت المعاوضة هنا فضلًا عن البيع ، والتقسيم والإفراز لا يعدّ معاوضة أصلًا ، لكن لا مانع من جعله مقتضى الاحتياط . الصورة الثانية : ما إذا حصل الاختلاط بغير الجنس ؛ سواء كان بفعل الغاصب أو الحصول عنده ولو كان بغير اختياره ، وفيها فرضان أيضاً : أحدهما : ما إذا كان الاختلاط موجباً لصيرورة المغصوب تالفاً عرفاً ؛ لزوال
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 80 ، رياض المسائل 12 : 281 - 282 ، جواهر الكلام 37 : 164 - 165 .
( 2 ) في ص 100 .