. . . . . . . . . .
شرح
حصول الشركة القهريّة إنّما هو في مثل ما إذا مزج زيتاً مغصوباً من مالكه بدهن مغصوب من مالكه الآخر ؛ فإنّه حينئذٍ لأجل عدم إمكان التمييز تحصل الشركة القهريّة . وأمّا في مثل المقام لا مجال لذلك ؛ لإمكان التفكيك . غاية الأمر أنّه مع نقصان الماليّة بالإضافة إلى أحدهما أو كليهما يكون غرامته على الغاصب . مضافاً إلى أنّه في هذه الصورة لا بدّ وأن يكون البيع الواقع مرتبطاً بالمالكين .
ودعوى ظهور المتن في حصول الشركة بعد البيع ، ومتعلّقها إنّما هو الثمن ، مدفوعة - مضافاً إلى كون الظاهر خلافه - أنّ المتصدّي للبيع هل هو المالكان ، أو الغاصب ؟
وبما أنّه لا مجال للثاني ، فيتعيّن الأوّل ، وهو لا يجتمع إلّا مع كون الشركة حاصلة قبل البيع ، ولا يعرف لها وجه ، فتدبّر . وقد عرفت في المسألة السابقة أنّ الملاك في الصبغ بعد إمكان الإزالة ليس هو تموّل الصبغ ، بل الملاك هو التملّك ؛ لأنّ النسبة بين الماليّة والملكيّة عموم وخصوص من وجه ؛ ضرورة أنّ الماليّة متحقّقة في مثل الحيتان في البحر قبل حيازتها ، والأراضي المباحة قبل حيازتها ، مع ضرورة توقّف ثبوت الملكيّة على الحيازة ، كما أنّ الملكيّة متحقّقة في مثل حبّات من الحنطة مثلًا دون الماليّة ، ويجتمعان في كثير من الموارد . ومن المعلوم أنّ حرمة التصرّف تدور مدار الملكيّة لا الماليّة وإن ذكر المال في ذلك الدليل ، إلّا أنّ إضافة المال إلى الغير لها ظهور في جريان الحكم بالإضافة إلى ملك الغير ولو لم يكن مالًا عرفاً ، مضافاً إلى ظهور اختصاص الحكم به ، كما يظهر من الموارد المتعدّدة في الفقه ، فتدبّر .