كون الزيادة أثراً محضاً
مسألة 43 : لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثراً محضاً ردّها كما هي ، ولا شيء له لأجل تلك الزيادة ، ولا من جهة اجرة العمل ، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك ؛ حيث إنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه ، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك وإن لم يرد نقص على العين ، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الأولى للعين إذا كان فيه غرض عقلائيّ ، ولا يضمن الغاصب حينئذٍ قيمة الصنعة . نعم ، لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - هذه المسألة متعرّضة لبيان حكم القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة المتقدّمة في المسألة السابقة ، وتفصيلها : أنّه لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثراً محضاً ولا تكون زيادة عينيّة ولا مشوباً بها ، فاللازم على الغاصب ردّ العين مع هذه الزيادة ، ولا شيء له لأجل تلك الزيادة ؛ لأنّ المفروض كونها أثراً محضاً ، ولا من جهة أُجرة العمل ؛ لوقوعها بدون أمر المالك وإذنه ، وقد تقرّر في كتاب الإجارة أنّ العامل لو عمل للمالك بدون إذنه لا يستحقّ شيئاً « 1 » ، ففي الغاصب لعلّه يكون بطريق أولى . وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه ، مع أنّه لا يمكن الإعادة في بعض الأمثلة ، كطحن الحنطة ؛ حيث إنّه لا يمكن الإعادة إلى الحنطة ، بل في المتن أنّه لو أزاله - أي الأثر في صورة إمكان الإزالة - بدون إذن المالك ضمن قيمته للمالك وإن لم يرد نقص على العين ، كما
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة : 486 .