لو كان في المغصوب المثلي صنعة محلّلة
مسألة 37 : لو غصب شيئاً مثلياً فيه صنعة محلّلة - كالحليّ من الذهب والفضّة ، وكالآنية من النحاس وشبهه - فتلف عنده أو أتلفه ، ضمن مادّته بالمثل وصنعته بالقيمة ، فلو غصب قرطاً من ذهب كان وزنه مثقالين ، وقيمة صنعته وصياغته عشرة دراهم ، ضمن مثقالين من ذهب بدل مادّته ، وعشرة دراهم قيمة صنعته ، ويحتمل قريباً صيرورته بعد الصياغة ، وبعد ما عرض عليه الصنعة قيميّاً ، فيقوّم القرط مثلًا بمادّته وصنعته ويعطي قيمته السوقيّة ، والأحوط التصالح . وأمّا احتمال كون المصنوع مثليّاً مع صنعته فبعيد جدّاً . نعم ، لا يبعد ذلك ، بل قريب جدّاً في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذه الأعصار من أنواع الظروف والأدوات والأثواب وغيرها ، فتضمن كلّها بالمثل مع مراعاة صنفها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو كان المغصوب شيئاً مثليّاً بمادّته وفيه صنعة محلّلة كالأمثلة المذكورة في المتن ، ففي صورة التلف عند الغاصب أو الإتلاف احتمالات ، ولا ينبغي أن يتوهّم تعدّد الضمان باعتبار الغصب وباعتبار الإتلاف ؛ نظراً إلى كون كلّ منهما سبباً للضمان ؛ فإنّ هذا المورد من قبيل تداخل الأسباب قطعاً ، كسائر الموارد المشابهة ، وكيف كان ، فهذه الاحتمالات عبارة عن : الأوّل : ما اختاره في المتن من ضمان المادّة بالمثل والصنعة بالقيمة ؛ لأنّ الأمر في المثلي والقيمي كما عرفت « 1 » موكول إلى العرف ، من دون أن يكون للشارع فيهما نظر خاصّ .
هامش
( 1 ) في ص 68 - 69 .