. . . . . . . . . .
شرح
يده ، انتهى « 1 » . ويرد على الجواب الثالث الذي أفاده : أنّه إن كان المراد ثبوت الاشتغال بالبدل مستقلّاً كسائر موارد تعدّد الاشتغال ، فلازمه جواز رجوع المالك إلى كلّ واحد من الغاصبين بتمام البدل مِثلًا أو قيمة ، ومن الواضح : خلافه ، وإن كان المراد التعدّد مع وحدة البدل ، فلِمَ لم يصوّر كيفيّته ؟ كما أفاده المحقّق الرشتي « 2 » ، أو ما ذكرناه في هذا المجال « 3 » ، فتأمّل .
وقال الشيخ قدس سره : نفسه في حلّ الإشكال ما لفظه : إنّ السابق اشتغلت ذمّته له بالبدل قبل اللّاحق ، فإذا حصل المال في يد اللّاحق فقد ضمن شيئاً له بدل ، فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل ، إذ لا يعقل ضمان المبدل معيّناً من دون البدل ، وإلّا خرج بدله عن كونه بدلًا ، إلخ « 4 » . وأورد عليه السيّد الطباطبائي قدس سره في الحاشية على المكاسب : أوّلًا : أنّ كون العين حين ضمان اللاحق لها متّصفة بكونها ذات بدل ، لا يوجب ضمانه للبدل أيضاً ؛ فإنّ سبب الضمان لم يتحقّق بالنسبة إلى البدل الذي هو في ذمّة السابق ؛ إذ لم يثبت البدل في يد اللّاحق كما ثبتت نفس العين ، ودعوى كونه من توابع العين كما ترى ؛ إذ ليس هذا من شؤون العين كالمنافع والنماءات حتّى يكتفي بقبض نفس العين في قبضه . وثانياً : بأنّا لو سلّمنا ذلك كان مقتضاه ضمان البدل أيضاً لمالك العين لا السابق ؛ فإنّ البدل الذي في ذمّة السابق ملك لمالك العين ، فمقتضى الضمان هو أن يكون بدل
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 509 - 511 .
( 2 ) تقدّم ما أفاده في ص 105 - 107 .
( 3 ) تقدّم ما أفاده في ص 105 - 107 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 508 .