[ القول في نزول منى ]
القول في نزول منى ( 1 ) وما بها من المناسك فإذا هبط بمنى استحب له الدعاء بالمرسوم ( 2 ) ، ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة ، وهي : رمي جمرة العقبة ( 3 )
شرح
( 1 ) فمنها واجباتها يوم النحر ، وهي ثلاثة :
قال في المدارك : قال في القاموس : منى كإلى موضع بمكة وتصرف ، سميت به لما يمنى بها من الدماء ، قال ابن عباس : لأن جبرئيل عليه السلام لما أراد أن يفارق آدم عليه السلام قال له : تمنّ . قال : أتمنى الجنة ، فسميت به لأمنية آدم عليه السلام . انتهى .
وروى ابن بابويه في كتاب العلل عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب اليه : العلة التي من أجلها سميت منى منى أن جبرئيل قال هناك لإبراهيم عليه السلام :
تمنّ على ربك ما شئت ، فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل اللّه له مكان ابنه إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له ، فأعطاه مناه .
( 2 ) قال في المدارك : لم أقف على دعاء مأثور في هذا الموضع ، وعن الجواهر أيضا مثله . انتهى .
( 3 ) الأولى : من مناسك منى رمي جمرة العقبة ، قال في المنتهى : وإن رمي هذه الجمرة بمنى يوم النحر واجب ، ولا نعلم فيه خلافا . انتهى .
وعن ابن إدريس : لا خلاف عندنا في وجوبه ، ولا أظن أن أحدا من المسلمين يخالف فيه ، ولا اشكال في وجوبه ، ويدل عليه مضافا إلى التأسي والمرويّ من قوله صلى اللّه عليه وآله « خذوا مني مناسككم » ما عن سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : معنا نساء . قال : أفض بهنّ بليل ولا تفض بهن حتى تقف بجمع ، ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن