ويكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة أيام ، وقيل يحرم ، والأول أشبه .
ويتحلل من المفردة بالتقصير ، والحلق أفضل ( 1 ) . وإذا قصر أو حلق حل له
شرح
حيث شاء « 1 » .
وعن محمد بن علي بن الحسين قال : قال الرضا عليه السلام : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما « 2 » .
وقال : روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : الحجة ثوابها الجنة ، والعمرة كفارة لكل ذنب ، وأفضل العمرة عمرة رجب « 3 » .
وإذا استفدنا منها الإطلاق ولم نقل بتقيدها بأدلة الشهر فدلت على استحبابها مطلقا في كل يوم أو أكثر ، وقد فصلنا القول فيه في أقسام العمرة .
وأما كراهتها فيما يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام فلم نجد لها دليلا واضحا . نعم ان استفدنا من أدلة الشهر التقييد بالشهر فالإتيان بها بقصد أنها مستحبة شرعا يكون بدعة وحراما ، أما بقصد الرجاء وبعنوان احتمال المحبوبية فلا إشكال فيها كما بيّناه سابقا في أقسام العمرة .
( 1 ) يدل على الحكم ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة ركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر ، وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ؟ قال : نعم ، وقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : اللهم اغفر للمحلقين . قيل : يا رسول اللّه وللمقصرين ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب العمرة ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب العمرة ح 6 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب العمرة ح 7 .