فلو وقف بنمرة أو عرنة أو ثوية أو ذي المجاز أو تحت الأراك لم يجزه ( 1 ) .
شرح
فقل . الحديث « 1 » .
وفيما عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : ان آدم لما أمر بالتوبة قال جبرئيل : قم يا آدم ، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم ، فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة أخرجه جبرئيل إلى منى فبات فيها ، فلما أصبح توجه إلى عرفات ، وكان قد علّمه الإحرام وأمره بالتلبية ، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره ان يغتسل ، فلما صلى العصر أوقفه بعرفات - إلى أن قال - فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء ويتضرع ويبكي إلى اللّه ، فلما غابت الشمس ردّه إلى المشعر « 2 » . الحديث .
وقد مر حديث معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حج إبراهيم وفيه : ثم مضى به إلى الموقف فقال : يا إبراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به إلى المشعر ، الحديث « 3 » .
ففي أكثر هذه الروايات صرح بأن آخر وقت الكون في عرفات للمختار غروب الشمس ، وهو غيبوبة الشمس عن النظر وسترها عن الأفق . وهذا هو المعنى العرفي للغروب ، ولكن في بعض الروايات المتقدمة قد صرح بأن آخر وقت الكون في عرفات ذهاب الحمرة المشرقية ، فإن كان المراد من غروب الشمس هو ذهاب الحمرة المشرقية فلا تعارض في البين ، وإن لم يكن كذلك فتكون المعارضة في آخر وقت الكون في عرفات في أن الآخر غروب الشمس أو ذهاب الحمرة ، والقدر المتيقن هو الغروب ، أما وجوب الكون إلى ذهاب الحمرة المشرقية فينفى بالأصل .
( 1 ) قال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، قال في المنتهى : وبه قال
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 34 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 35 .