. . . . . . . . . .
شرح
من الحكم بالدليل ، وهكذا روايات أخرى مذكورة في الباب الثالث من أبواب أقسام الحج في الوسائل ص 172 إلى ص 176 .
وأما الأخبار الدالة على انحصار النائي بالتمتع فكثيرة :
« منها » صحيحة الحلبي التي تقدمت قريبا .
« ومنها » صحيحته الأخرى التي تقدمت آنفا .
« ومنها » صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : لما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل عليه السلام عند فراغه من السعي ، فقال : ان اللّه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي ، فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على الناس بوجهه فقال : يا أيها الناس هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني عن اللّه عز وجل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي ، فآمرهم بما أمر اللّه به ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ، وقال آخرون ، يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره . فقال : يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ، ولكن سقت الهدي ، فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله ، فقصّر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة ، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال : يا رسول اللّه هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : بل للأبد إلى يوم القيامة ، وشبك بين أصابعه ، وأنزل اللّه في ذلك قرآنافَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ« 1 » .
« ومنها » صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث مفصّل :
فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني : يا رسول اللّه علّمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم ، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل ؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بل هو
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب أقسام الحج ح 1 ص 172 .