[ مسألة من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالمشهور جواز حج التمتع له ]
( مسألة : 2 ) من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالمشهور جواز حج التمتع ( 1 ) له وكونه مخيرا بين الوظيفتين . واستدلوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟
قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الإهلال أحب إليّ . ونحوها صحيحة أخرى عنه وعن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن عليه السلام ( 2 ) .
شرح
اختيار التمتع كما قلنا أنه إن لم يكن أقوى فلا أقلّ من أنه الأحوط .
( 1 ) نسب ذلك إلى الأكثر ، منهم الشيخ « قده » في جملة من كتبه والمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى ، ونسب أيضا ذلك إلى المشهور .
( 2 ) الرواية الثانية باسناد الشيخ عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين قالا : سألنا أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، له أن يتمتع ؟ فقال : ما أزعم أن ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحب إليّ . ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام - وذلك أول ليلة من شهر رمضان - فقال له : جعلت فداك إني قد نويت أن أصوم بالمدينة . قال : تصوم إنشاء اللّه تعالى . قال له :
وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال . فقال : تخرج إن شاء اللّه . فقال له : قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع . فقال له : ان اللّه ربما منّ علي بزيارة رسوله صلى اللّه عليه وآله وزيارتك والسلام عليك وربما حججت عنك وربما حججت عن أبيك وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع ، فرد عليه القول ثلاث مرّات يقول : إني مقيم بمكة وأهلي بها ، فيقول تمتع . فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر يعني شوال . فقال له : أنت مرتهن بالحج . فقال له الرجل : ان أهلي ومنزلي بالمدينة ولي بمكة أهل ومنزل وبينهما أهل