بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل ( 1 ) من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا اشكال وان كان الأفضل اختيار التمتع ( 2 ) .
شرح
علق حج الإفراد على الحضور عند المسجد الحرام فما دام ذلك مشكوكا يحكم بعدمه بواسطة تلك القاعدة فيجب عليه التمتع .
ففيه : إنه لا دليل على هذه القاعدة تعبدا لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع .
( 1 ) وعن المدارك أنه قال : وعن الشيخ في التهذيبين والمحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس التصريح بذلك ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، ولم يوجد الخلاف في ذلك عن أحد . ويظهر من الأخبار من التعبير في بعضها أن التمتع أفضل كما سيجيء ، وهذا يعطي أن القسمين الآخرين أيضا جائزان إلا أن التمتع أفضل .
( 2 ) عن الجواهر : لا خلاف أيضا في أفضلية التمتع على قسميه لمن كان الحج مندوبا بالنسبة اليه لعدم استطاعته أو لحصول حج الإسلام منه ، والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة ، بل هو من قطعيات مذهب الشيعة .
والظاهر عدم الإشكال فيه ، ويدل عليه ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها - وذلك في سنة اثنتي ( احدى ) عشرة ومائتين - فقلت : بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال : متمتعا . فقلت له : أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي ، وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة « 1 » .
وما عن أحمد - يعني ابن محمد بن أبي نصر - عن صفوان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : بأبي أنت وأمي إن بعض الناس يقول اقرن وسق ، وبعض يقول تمتع بالعمرة إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 4 من أبواب أقسام الحج ح 1 ص 177 .