. . . . . . . . . .
شرح
ورواية عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن وقت الظهر والعصر ، فقال
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلّا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس « 1 »
، وفي سند الرواية القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبي أيّوب الخوزي البغدادي قيل : إنّه حسن رواية فضل بن شاذان عنه ، وفيه : أنّه لا يثبت مدحه بمجرّد رواية الفضل عنه . وغيرهما من روايات الباب وغيره .
والمفروض عدم وقوع تمام الظهر قبل الوقت ، بل وقع سلامه في الوقت ؛ فلا يكون الظهر الكذائي مشمولًا لحديث
لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود « 2 »
؛ فلا وجه حينئذٍ لوجوب تأخير العصر عن أوّل الزوال إلى مضيّ مقدار أربع ركعات .
فالأقوى صحّة العصر الواقع في الوقت المختصّ بالظهر فيما أتى بالظهر قبل الزوال باعتقاد دخول وقته مع وقوع سلامه لا أقلّ في الوقت .
وأمّا إذا وقع تمام العصر في الوقت المختصّ بالظهر كما لو اعتقد إتيان الظهر فصلّى العصر في وقت الظهر ففي صحّة العصر خلاف : فقال جماعة بالبطلان لعدم صلاحية الوقت المختصّ بالظهر لغيره ، وكذا إذا أتى العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب .
وفيه : أنّ الوقت المختصّ ليس المراد منه أنّه لا يصلح غير صاحبته فيه مطلقاً ، بل المراد منه كما تقدّم أنّه لا يصلح إتيان الشريكة فيه عمداً ؛ لاشتراط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .