ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث مثل الشاخص ، كما أنّ منتهى فضيلة العصر المِثلان ، ومبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام أي أربعة أسباع الشاخص على الأظهر ؛ وإن لا يبعد أن يكون مبدؤها بعد مقدار أداء الظهر ( 27 ) .
شرح
تأخير صلاة الصبح عن تجلّل الصبح السماء ، وبين المضطرّ بأقسامه وأنّه يجوز له التأخير منه .
ومقتضى الجمع بين الروايات حمل الأخبار الدالّة على أنّ انتهاء وقت صلاة الصبح تجلّل الصبح السماء وظهور الحمرة المشرقية على وقت الفضيلة ، وأنّ تأخيرها عنه عمداً مكروه ؛ لقوله ( عليه السّلام ) في صحيح عبد اللَّه بن سنان
لا ينبغي تأخير ذلك عمداً .
وأمّا قوله ( عليه السّلام ) في الصحيح
وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر أو من علّة
فالمستفاد منه عدم جواز جعل آخر الوقتين فقط وقتاً ، دون أوّل الوقت ، وهو حقّ .
( 27 ) قد اختلف الأخبار في وقت فضيلة الظهر والعصر من حيث المبدأ والمنتهى :
فمنها : ما يدلّ على أنّ وقت فضيلة الظهر حين بلوغ الظلّ الحادث إلى القدمين ، ووقت فضيلة العصر بلوغه إلى أربعة أقدام ؛ فما دام لم يبلغ الظلّ الحادث القدمين أو أربعة أقدام لا يدخل وقت فضيلتهما ، كما في صحيح الفضلاء عن الصادقين ( عليهما السّلام ) أنّهما قالا
وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 1 .