. . . . . . . . . .
شرح
يجلس في التشهّد الأوّل وقام في الثالثة فذكر أنّه لم يجلس قبل أن يركع جلس فتشهّد ، فإذا سلّم سجد سجدتي السهو ، وإن لم يذكر إلّا بعد أن ركع مضى في صلاته وسجد سجدتي السهو « 1 » .
الثاني : أنّه يكفي حال التشهّد الجلوس بأيّ كيفية كان ؛ وذلك لإطلاق الجلوس والقعود في النصوص والفتاوى ، والأصل عدم وجوب كيفية خاصّة من كيفياته .
الثالث : الإقعاء ، قد اختلف فقهاؤنا في حكمه ، وهو على ما عرّفه الفقهاء أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه .
فذهب جماعة إلى جوازه بدون الكراهة ، كما عن الشيخ في « المبسوط » ، ونسب إلى السيّد المرتضى أيضاً ، قال في « المبسوط » : والأفضل أن يجلس متورّكاً ، وإن جلس بين السجدتين وبعد الثانية مقعياً كان جائزاً « 2 » ، انتهى . وقال بعد خمس صفحات في عداد التروك المسنونة : ولا يقعي بين السجدتين ، انتهى . وذهب ابن إدريس والعلّامة في « المختلف » و « النهاية » والشهيدان إلى شدّة كراهة الإقعاء في التشهّد . قال ابن إدريس في « السرائر » : لا بأس بالإقعاء بين السجدتين من الأولى والثانية والثالثة والرابعة ، وتركه أفضل ويكره أشدّ من تلك الكراهة في حال الجلوس للتشهّدين . وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : ولا يجوز الإقعاء في حال التشهّدين ، وذلك يدلّ على تغليظ الكراهة لا الحظر ؛ لأنّ الشيء إذا كان شديد الكراهة قيل : لا يجوز ، ويعرف ذلك بالقرائن « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 5 : 13 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 113 .
( 3 ) السرائر 1 : 227 .