. . . . . . . . . .
شرح
وعن الشيخ في « النهاية » والصدوق عدم جواز الإقعاء ، قال في « النهاية » : ولا بأس أن تقعد متربّعاً أو تقعي بين السجدتين ، ولا يجوز ذلك في حال التشهّد « 1 » . قال في « الفقيه » : ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين ؛ لأنّ المقعي ليس بجالس ، إنّما يكون بعضه قد جلس على بعض ( بعضه . خ ) « 2 » .
واختار هذا القول صاحب « الحدائق » ( رحمه اللَّه ) قال : ولا يخفى أنّ ما ذكره الأصحاب من جواز الإقعاء على كراهة في جلوس الصلاة مطلقاً مع تفسيرهم الإقعاء بالجلوس على عقبين معتمداً على صدور قدميه ، ظاهرٌ في صحّة الصلاة بجلوسه على هذه الكيفية . وهو مشكل ؛ فإنّ صدق الجلوس شرعاً أو عرفاً على هذه الكيفية لا يخلو من بُعد ؛ سيّما مع تصريح الخبر بأنّ المقعي ليس بجالس .
والظاهر : أنّ ما ذكره في « الفقيه » وصرّحت به رواية عمرو بن جميع من عدم الجواز مراد به ظاهره لا المبالغة في الكراهة ، كما صرّح به ابن إدريس ؛ لما عرفت من أنّ الجالس على عقبيه مع اعتماده على صدور رِجليه لا يصدق عليه أنّه جالس ، كما صرّحت به الرواية . وحينئذٍ يجب حمل لفظ « لا ينبغي » في رواية « السرائر » على معنى التحريم ، وهو أكثر كثير في الأخبار « 3 » ، انتهى كلام « الحدائق » .
أقول : لا يخفى شذوذ القول بعدم جواز الإقعاء ، وأخبار المنع يحمل على الكراهة ، ولفظ « لا ينبغي » له ظهور قوي في الكراهة إلّا أن تقوم قرينة
هامش
( 1 ) النهاية : 72 .
( 2 ) الفقيه 1 : 206 / 930 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 319 .