. . . . . . . . . .
شرح
وموثّقه الآخر عنه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل صلّى الفريضة ، فلمّا فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث ، فقال
أمّا صلاته فقد مضت وبقي التشهّد ، وإنّما التشهّد سنّة في الصلاة فليتوضّأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد « 3 »
، وغيرها من روايات الباب .
وفيه أوّلًا : أنّ المخرج عن الصلاة عند الإمامية هو السلام المعبّر عنه ب « تحليلها التسليم » .
وثانياً : أنّ الحدث في أثناء الصلاة في أيّ جزء كان مبطل إجماعاً .
وثالثاً : أنّ هذه الأخبار محمولة على صورة نسيان التشهّد دون التعمّد .
ورابعاً : أنّها محمولة على التقية ؛ لموافقته مذهب أكثر العامّة .
والدليل على كون التشهّد واجباً غير ركن ، وأنّه يجب إتيانه ما لم يركع ، هو صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهّد وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك حتّى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم « 1 »
، وغيرها من روايات الباب .
وموثّق سماعة عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل ينسي أن يتشهّد ، قال
يسجد سجدتين يتشهّد فيهما « 2 » .
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 412 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 6 .