وأن يقول إذا أراد النهوض إلى القيام : « بِحولِ اللَّهِ وقوّتِه أقُومُ وأقعُد » ( 33 ) ،
شرح
صلاته من السجدة الأخيرة جلس جلسة ثمّ نهض للقيام « 1 » . وفي ذلك الأصل أيضاً قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول
إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة ثمّ بادر بركبتيك إلى الأرض قبل يديك وابسط يديك بسطاً واتّك عليهما ثمّ قم ؛ فإنّ ذلك وقار المرء المؤمن الخاشع لربّه ، ولا تطيش من سجودك مبادراً إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم « 2 » .
وصحيح عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأُولى جلس حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم « 3 » .
وما رواه الصدوق في « الخصال » عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام )
اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا ؛ فإنّ ذلك من فعلنا « 4 » .
ثمّ إنّ منشأ احتياط المصنّف ( رحمه اللَّه ) وجماعة من المحشّين ل « العروة الوثقى » في عدم ترك جلسة الاستراحة هو وجود القول بوجوبها مع ملاحظة دعوى الإجماع من السيّد ( رحمه اللَّه ) والأخبار المذكورة الدالّة بظاهرها على الوجوب ، ولكن الإجماع غير ثابت ، وادّعى جماعة الشهرة على الاستحباب ، ولا يترك الاحتياط بعدم تركها .
( 33 ) الأخبار في ذلك مختلفة ؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 4 .