. . . . . . . . . .
شرح
والقول الآخر : إنّ المراد من الموقف هو الموقف حين الجلوس أعني موضع الركبتين والإبهامين ويمكن استظهار هذا القول من خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع ، فقال
إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس « 1 »
، حيث إنّ الظاهر من موضع البدن موضعه حين السجود أو حين الجلوس ، وهو من الركبتين إلى الإبهامين .
ففي « صلاة » الحائري ( رحمه اللَّه ) : ثمّ إنّ الظاهر كون المراد من موضع البدن موضعه حين الجلوس أو حين السجود ؛ فلا بأس بكون موضعه حين القيام أخفض من مسجد جبهته بأزيد من المقدار المزبور إذا انتقل عند الجلوس إلى ما يساوي موضع الجبهة أو أخفض بالمقدار المذكور ؛ لما قلنا من أنّ الظاهر من الرواية تحديد الانحناء اللازم للسجود ، وهو يتحقّق بملاحظة موضع الجبهة مع الموقف حين الجلوس « 2 » ، انتهى .
ولكن الموجود في بعض النسخ « يديك » بالياءين المثنّاتين بدل « بدنك » في الرواية ؛ وحينئذٍ فلا تدلّ على أنّ الموقف هو الركبتان والإبهامان .
إلّا أن يقال : إنّ نسخة « يديك » على فرض وجودها في بعض النسخ من غلط الناسخ ؛ ففي « الجواهر » : بل ظاهر استدلال الأصحاب به أي بحديث ابن سنان والفتوى بمضمونه على اختلاف طبقاتهم ونسخهم وفيهم المثبت غاية التثبّت ك « كشف اللثام » وغيره يشرف الفقيه على القطع بعدم هذه النسخة ، وأنّه وإن وجد في بعض الكتب فهو من النسّاخ قطعاً « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 247 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 151 .