تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأجاب في « المستمسك » بأنّ إطلاق البأس يقتضي المنع ؛ إذ هو النقص المعتدّ به ، كما يظهر من ملاحظة المشتقّات مثل البائس والبأساء والبؤس والبئيس وبئس وغيرها ؛ ولا سيّما بملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الجواز حسب ما هو المنسبق إلى الذهن « 1 » ، انتهى . وأمّا التقدير بأربع أصابع مضمومات فهو وإن لم يرد في النصوص ولكنّ الأصحاب قدّروا اللبنة الواردة فيها بذلك تقريباً . وفي « الحدائق » : وقدّرها الأصحاب بأربع أصابع تقريباً . ويؤيّده اللبن الموجود الآن في أبنية بني العبّاس في سرّ من رأى ؛ فإنّ الآجر الذي في أبنيتها بهذا المقدار تقريباً « 2 » ، انتهى . هذا كلّه في وجوب التساوي بين موضع الجبهة وموقف المصلّي . وأمّا التساوي في سائر المساجد بالنسبة إلى موضع الجبهة أو بعضها مع بعض فمقتضى الأصل وإطلاق الأدلّة عدم وجوبه ، إلّا إذا خرج بعدم التساوي بينها عن مسمّى السجود . وحكي عن الشهيد في « الذكرى » والعلّامة في « نهاية الإحكام » وبعض من تأخّر عنهما التساوي في باقي المساجد . ولعلّ مستندهم استظهاره من رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّم ؛ نظراً إلى أنّ موضع البدن حال السجود هو جميع مواضع السجود ؛ فيكون المستفاد من الرواية أن لا يكون موضع الجبهة أرفع من سائر مواضع السجود بأزيد من مقدار اللبنة . وفي « الجواهر » : وعلى كلّ حال فأقصى ما يمكن الاستدلال به لاعتبار ذلك
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 353 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 283 .