تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
والركوع والسجود « 1 » . وفيه : أنّ الحديث ظاهر في تركه أصلًا ، لا جزءً أو شرطاً مع إتيان أصله . ومع الشكّ في صحّة الصلاة التي تركت الطمأنينة في ركوعها سهواً فالمرجع البراءة . وفي « المستمسك » : وكذا لو شكّ في دخولها في مفهوم الركوع عرفاً ؛ إذ مع إجمال المفهوم أيضاً يرجع إلى أصل البراءة « 2 » . والأحوط إتمام الصلاة ثمّ استئنافها ؛ لفتوى الشيخ ودعواه الإجماع على ركنية الطمأنينة . وفي « الجواهر » : نعم لا محيص عن القول بالركنية بناءً على وجوب الاحتياط في العبادة وأنّ الشغل اليقيني محتاج إلى الفراغ اليقيني ؛ خصوصاً لو قلنا بالوضع الشرعي في الركوع ؛ إذ يكفي الشكّ في حصول مسمّاه حينئذٍ أو الصحيح منه ؛ لأنّه يكون حينئذٍ كباقي ألفاظ العبادة موضوعاً للصحيح أيضاً ؛ فلا يحصل اليقين بالبراءة حينئذٍ إلّا بالركوع المشتمل على الطمأنينة « 3 » ، انتهى . ثمّ إنّ مقتضى وجوب الطمأنينة حال الذكر بطلان الصلاة فيما إذا شرع في الذكر الواجب عامداً قبل الوصول إلى حدّ الركوع ، أو بعده وقبل الطمأنينة ، أو أتمّه حال الرفع قبل الخروج عن مسمّى الركوع ؛ بأن كان منحنياً للركوع أزيد من الحدّ المتعارف ؛ وحينئذٍ يكون إتمام الذكر في حال الركوع ولكن رافعاً لا مطمئنّاً ، وكذا لو أتمّه حال الرفع بعد الخروج عن مسمّى الركوع . فيبطل الصلاة في جميع هذه الصور لأجل ترك الواجب عمداً ، والواجب هو إتيان تمام الذكر في حال الركوع مطمئنّاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 305 . ( 3 ) جواهر الكلام 10 : 85 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 500 | الشيخ مرتضى بني فضل