تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومورد هذه الأخبار وإن كان خصوص سورة التوحيد إلّا أنّ التعدّي منه إلى الجحد إمّا لعدم القول بالفصل بين التوحيد والجحد في جواز العدول منهما إلى سورة الجمعة والمنافقين ، وإمّا للأولوية المستفادة من صحيح علي بن جعفر المتقدّم ، حيث إنّ الظاهر من ذكر « إن » الوصلية في قوله وإن كان قل هو اللَّه أحد هو أنّ لسورة قل هو اللَّه أحد خصوصية تقتضي إتمامها دون سائر السور ، فإذا جاز العدول عنها إلى سورة الجمعة والمنافقين جاز عن غيرها بطريق أولى ، وإن كان سورة الجحد . خلافاً لصاحب « الحدائق » قال : إنّ الأظهر عدم جواز العدول عن سورة الجحد مطلقاً ؛ لا إلى هاتين السورتين ولا إلى غيرهما . ويؤيّده : أنّه الأوفق بالاحتياط « 1 » ، انتهى . ثمّ إنّ هنا أُموراً : الأوّل : أنّه هل يعتبر في جواز العدول من التوحيد والجحد إلى الجمعة والمنافقين أيضاً التحديد بعدم تجاوز النصف كما نسب إلى المشهور ، أم لا يعتبر فيهما ذلك بل يجوز العدول عنهما إليهما مطلقاً كما صرّح به جماعة من فقهائنا ؟ مقتضى فحوى إطلاق فتوى الفقهاء وإجماعاتهم المحكية على عدم جواز العدول عمّا عداهما بعد تجاوز النصف إلى سورة أُخرى الشامل للعدول إلى الجمعة والمنافقين هو الأوّل ، ومقتضى إطلاقات أدلّة جواز العدول عنهما إلى الجمعة والمنافقين هو الثاني ، والثاني هو الأوجه ؛ لسلامة هذه الإطلاقات عن التقييد ، ولا يصلح تقييدها بالفحوى المذكورة ؛ لكونها غير قطعية . الثاني : أنّ المنساق إلى الذهن من إطلاق النصوص والفتاوى هو العدول من
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 218 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 432 | الشيخ مرتضى بني فضل