. . . . . . . . . .
شرح
جواز العدول ، ومقتضاه الجواز معه . والإنصاف أنّهما معتبران مشهوران « 1 » ، انتهى .
والأقوى عندنا هو القول بكون محلّ العدول هو النصف ، والدليل عليه مضافاً إلى الاستصحاب هو الأخبار المعتبرة المتقدّمة المقيّدة بقراءة نصف السورة .
ثمّ إنّ الظاهر إرادة النصف بالنسبة إلى حروف السورة دون الآيات والكلمات ؛ لأنّ الآيات مختلفة بالطول والقصر . وكذا الكلمات ؛ فبعضها لا تركيب فيها بل يكون على حرف واحد ، وبعضها يكون مركّباً من حرفين ، وبعضها مركّب من أزيد من حرفين ثلاثة أو أربعة أو أكثر إلى تسعة ؛ فربّ آية تكون كلمة واحدة كمُدْهامَّتانِوأُخرى تكون مركّبة من أزيد من مائة وخمسين كلمة ، كآية اثنين وثمانين بعد مائتين من سورة البقرة .
وفي « الجواهر » : نعم لا يبعد اعتبار التخمين في ذلك ؛ لتعذّر العلم واليقين في هذا الحال ، أو تعسّرها مع ظهور التحديد به في النصوص في تفسيره ( تيسيره خ . ل ) بل لا يبعد أيضاً عدم تحقّق التجاوز بمثل الحرف والحرفين ونحوهما . ولعلّ تعبير بعض الأصحاب بالنصف وآخر بتجاوزه مبني على التسامح لا أنّه خلاف في المسألة « 2 » ، انتهى .
هذا كلّه في غير التوحيد والجحد من السور .
وأمّا هما فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما ، ولا من إحداهما إلى الأُخرى ؛ فيحرم العدول عنهما إلى غيرهما ، بل يجب المضيّ فيهما بمجرّد الشروع ولو بالبسملة وهو المشهور بين فقهائنا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً . ولا يعتدّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 60 .
( 2 ) نفس المصدر : 63 .