. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : أنّ المتبادر ممّا دلّ على قراءة السورة أن يقرأ جميع كلماتها المشتركة بقصد كونها منها .
ومنها : أنّ حصول الامتثال يتوقّف على قصد التعيين كتوقّفه على قصد القربة .
ومنها : أنّ المأمور به قراءة سورة معيّنة ، ولا تتعيّن إلّا بتعيّن جميع أجزائها لها ، ولا يتعيّن جميع أجزائها المشتركة في الواقع ونفس الأمر إلّا بقصد كونها منها .
ثمّ أجاب ( رحمه اللَّه ) عن الاستدلال بالوجوه المذكورة بما لا يخلو عن الإشكال في بعضها « 1 » .
والعمدة في الاستدلال على قول المشهور هو أنّ القرآن مشتمل على مائة وأربعة عشر سورة ، ولكلّ سورة بسملة معيّنة مشخّصة ما عدا سورة البراءة . والبسملة في كلّ سورة جزء مستقلّ منها ؛ فكلّ سورة مع بسملتها الخاصّة بها موجود مغاير لما عداه من السور في عالم الكتابة والتلفّظ والذهن . فقراءة بسملة كلّ سورة هو التلفّظ بها بقصد حكاية خصوص البسملة النازلة معها ؛ فالواجب قراءة بسملة خاصّة لسورة مخصوصة .
فلو قرأ البسملة التي قصد بها حكاية بسملة سورة التوحيد مثلًا لا يصدق عليها قراءة جزء سورة الجحد أو غيره من السور ؛ فلو بدا له بعد قراءة بسملة التوحيد أن يقرأ سورة الجحد لا يجديه ضمّ سورة الجحد في صيرورة البسملة التي قرأها بقصد جزئيتها لسورة التوحيد جزءً لسورة الجحد .
وبعبارة أخرى : أنّ كلّ سورة من سور القرآن مركّب من آيات مخصوصة ، ومن جملة آياته البسملة الشخصية الواقعة في رأس كلّ سورة على حدة ، ولا يصدق على البسملة جزء السورة المخصوصة إلّا أن يقصد حين قراءتها كونها جزءً
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 5 : 122 .